ابراهيم ابراهيم بركات

443

النحو العربي

أي : على أنني أحبّ الحياة . المصدر ( حب ) مجرور بحرف الجر ( على ) ، وهو مضاف إلى فاعله ( ياء المتكلم ) ، ( الحياة ) منصوب بالمصدر على المفعولية . أما قول الشاعر : ومن يمت وهو لم يؤمن يصل غدا * شواظ نار دوام النار في سقرا « 1 » ففيه دلالة الزمن على الاستقبال ، وفيه قرائن : الشرط ، والظرف المستقبلى ( غدا ) ، وارتباط المصدر بفعل جواب الشرط ، والمصدر منصوب على الظرفية ، وهو مضاف إلى اسمه ( النار ) ، وخبره شبه الجملة ( في سقر ) . ذكرنا أن إحلال الأحرف المصدرية الثلاثة محلّ المصدر العامل ليس شرطا واجبا ، أو لازما ؛ بل إنه غالب . وقد ورد المصدر العامل غير مقدر بأحد الأحرف المصدرية . من ذلك : قول لبيد : عهدي بها الحىّ الجميع وفيهم * قبل التفّرق ميسر وندام « 2 » لا يؤول المصدر الصريح ( عهد ) بحرف مصدري ، وقد ( نصب ) المفعول به ( الحي ) . والمصدر مبتدأ مضاف إلى فاعله ضمير المتكلم . وقد سدّت الجملة الاسمية الحالية ( فيهم ميسر ) مسدّ الخبر . وقولهم : « سمع أذني زيدا يقول ذاك » « 3 » . المصدر ( سمع ) غير مؤول ، وهو مبتدأ مضاف إلى فاعله ( أذن ) . ( زيدا ) مفعول به للمصدر ،

--> ( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك 3 - 111 . جملة ( وهو لم يؤمن ) جملة اسمية في محل نصب على الحالية ، ( شواظ ) مفعول به ، ( سقر ) اسم مجرور بعد في ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف للعملية والتأنيث مع تحريك الوسط . ( 2 ) ديوانه 288 / الكتاب 1 - 190 / شرح ابن يعيش 6 - 62 / شرح التسهيل لابن مالك 3 - 111 . ( 3 ) مثل قوله تعالى : إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى [ طه 118 ] .